أنزار خطيبة المطر

أنت هنا:

عندما يكون الجفاف، وقلة المياه في الينابيع بسبب عدم نزول الأمطار يلجأ السكان إلى القيام ب ” أنزار ” و هو الإسم المذكر للمطر، من أجل نزول المطر، تقدم هذه الطقوس وذلك بتقديم خطيبة و التي تقوم بإثارة الرغبات الجنسية للملك، والتي تخلق شروطا مواتية من أجل نزول المطر . إذ يتم إلباس ” غراف ” من الأفضل أن يكون من الخشب، مزين بحلی و طاقم ، أما اليدين فتمثلان بملعقتين و ترمزان إلى الإستقبال الماء المطر. و تسمى هذه الدمية ” la fiancée d ANZAR TISLIT BANZAR ” كما يقال بالقبائلية و تعوض هذه الدمية في الوقت الحاضر خطيبة حقيقية، كانت تقدم للمطر في القديم، و هذه الطقوس ترجع إلى أنه في القديم كان ملك المطر “ANZAR” يرغب في الزواج من فتاة بالغة الجمال كانت تسبح دوما في أحد الأنهار. و عندما تقرب منها ملك المطر، تملكها الخوف و إبتعدت عنه ، وفي يوم من الأيام قال لها أنت النجمة التي تلمع فاقبلي أن تكوني لي و إلا سأقوم بإغراقك في هذا الماء، فتوسلت الفتاة إلى ملك المطر و بقيت مترددة. فقام ملك المطر بتحريك خاتمه فتوقف النهر عن الجريان ، و كادت الفتاة أن تغرق، فصرخت وطلبت النجدة من ملك المطر ، فتعرت و صرخت تبکی، ANZAR إجعل النهر يجري مرة أخرى و تعال لتأخذني! “. وفي نفس الوقت رأت الفتاة ملك المطر فذهبت إليه. ورجع النهر للجريان ونزلت الأمطار على الأرض.  و تشارك في هذه الطقوس في الوقت الحاضر النساء والأطفال الذين يقومون بتجهيز الخطيبة وكل بيت يعطي شيئا من المواد الغذائية، إذ يسير الموكب حتی يجوب كل القرية وصولا إلى مكان معين فيحضر طعام بواسطة تلك المواد التي قدمت طوال سير الموكب ل ” ANZAR” وفي رواية أخرى يقال إن أسطورة “أنزار”، “أعطينا الأمطار” و التي تشبه عندنا في الإسلام ب “صلاة الإستسقاء” و التي تؤديها في حالة الجفاف. . و أسطورة “أنزار” هذه تخص منطقة القبائل وهي تشبه أسطورة مماثلة لها حدثت في القصبة بالجزائر العاصمة، و التي كانت تسمى بأسطورة. “بوغنجة ” الذي يحمل ” الملعقة الكبيرة “. يقال إن قديما كانت الحيوانات تتكلم، و الآلهة كانت تظهر للناس ، حيث كان هناك إله يدعى “أنزار” – إله “المياه و الأمطار”، و الذي كان يظهر بعد سقوط المطر على هيئة “قوس قزح”. وفي يوم من الأيام وبعد تهاطل الأمطار، و تحسن حالة الطقس، ذهبت فتاة من فتيات القرية، و التي كانت فائقة الجمال للإستحمام في أحد الوديان، حيث ظهر لها” الإله أنزار ” إله المياه و الأمطار و طلب و أصر على أن تكون رفيقته وزوجته، لكن الفتاة لما سمعت ما قال لها فرت هاربة، و لكن الإله أنزار عرقلها، و طلب منها و ترجاها بأن تتبعه إلى السماء، و البقاء في مملكته، أين تتقاسم معه سلطته و نزواته، لكن الفتاة رفضت و أبت و لم تقبل طلبه هذا، و الذي اعتبره الإله إهانة له، حيث صرخ في وجهها بكل قوة، و قال بأنه سينتقم . وفي اليوم الموالي أصبح القرويون على أودية و أنهار و ينابيع جافة، حيث هنا یکمن انتقام الإله ” أنزار ، و هذا هو الموت المكتوب على أهل القرية، ولما استفسروا عن سبب هذا الجفاف، أخبرت هذه الفتاة الجميلة أهل القرية بما حدث لها مع ” الإله أنزار “، فطلبوا منها وترجوها أن تقبل عرض هذا الإله، وإلا سوف يكون الموت حليفهم. و في الأخير رضخت الفتاة لطلب و رغبة هذا الإله بمرافقته إلى مملكته وسلطته، و بعدها عادت الحياة إلى مجاريها الطبيعية، حيث انتاب ” أنزار” اله المياه و الأمطار، الفرح و السرور.

المصدر: قاموس الأساطير الجزائرية

رأيك يهمنا، هل استفدت من هذا الموضوع؟
كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟
نرحب بمقترحاتك تواصل معنا؟

رأيك يهمنا (إضافة، تعديل، مصادر)

%d مدونون معجبون بهذه: