شريف قلال

أنت هنا:

بقلم: صفيان بوكردنة (*)

الشخص في هذه الصورة ليس ممثل او مغني او اعلامي او صحفي بل رجل عظيم افنى بعمره من اجل الجزائر : انه صقر الجزائر شريف قلال رحمه الله

شخصيـــة غير معروفة لدى الكثير من الجزائرين .
أول سفير للجزائر بآمريكا … أدى مهمته على أكمل وجــــه سفيــر…
رجل امني و سياسي كبير و دبلوماسي بخلفية مخابراتية من اشبال مدرسة المالغ للراحل بوصوف التي تخرج منها و عمل بعدها من اجل مصالح الجزائر و يكفي فقط ان نشير الى انه يعتبر من المقربين جدا لصقر المخابرات الراحل مسعود زقار رحمهم الله جميعا .

اتكلم على شخصيـة المرحوم الدبلوماسي و السفير الشريف قلال رجل فذ قلما تنجب الجزائر مثله في اختصاص عمله في زمننا الحالي .
تزوج ملكة جمال العالم و امريكا السـابقة و المتوفيـة يولاند باتبيز فوكس
أول ملكة جمال في تاريخ أمريكا ترفض القيام بجولة دعائية في أمريكا بالبيكيني وقد اشتهرت حينها بمقولة: أنا مغنية أوبرا ولست دمية للدعارة.

يولاند وزوجها قلال استطاعا أن يجندا وزير الدفاع الأمريكي كلارك كليفورد والنائب العام ريتشارد كليندينست لخدمة المخابرات الجزائرية بدون علمهم بتسريب معلومات لكي يدافعا عن المصالح الجزائرية خصوصا في مراحل حرجة كتلك التي قطعت فيها الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع أمريكا بأمر من بومدين سنة 1967 بسبب الدعم الأمريكي لما يسمى الكيان الصهيوني اسرائيل.
وتمت عملية التجنيد و النجاح تماما مثل عملية اختراق قصر الايليزي الفرنسي و التي نتج علنها اكبر ضربة تتلقاها فرنسا الاستدمارية بتأميم المحروقات .

نفوذ الجزائر آنذاك في أمريكا بلغ حجما كبيرا أخاف أعداءنا وخصوصا منهم الكيان الصهيوني وبلاط الحسن الثاني وليد الحاج توهامي الكلاوي المغربي و اللوبي الفرنكفوني بالجزائر و اذرعهم في قصر الايليزي .و خصوصا الدعم فيما يخص القضية الصحراوية حتى أن الجزائر استطاعت آنذاك أن تشتري بيت الرئيس الأمريكي جونسون وتحوله إلى إقامة للسفير الجزائري وهي إقامة The Elmz في 52nd street بواشنطن.

الصحافة الأمريكية الصهيونية ظلت تهاجم يولاند بسبب دعمها للجزائر وللقضايا العادلة في العالم خصوصا وأن زوجها أصبح بعد غلق السفارة الجزائرية في أمريكا مديرا لمكتب سوناطراك هناك وظل مديرا له في عز المقاطعة التي دعا اليها الزعيم الراحل هواري بومدين رحمه الله جميع دول الأوبيك إلى فرضها على مؤيدي الكيان الصهيوني في حرب 1973 وهي مقاطعة يزعم اعلام الخليج اليوم أنهم من نجحوا في تجسيدها برغم أنهم تجاهلو كليا الحقيقة هي أنه لولا دعم و نفوذ الجزائر الكبير وقتها في عمق قوى الغرب ( نفوذ اخر كبير لخلايا مسعود زقار في دول اوربا الشرقية ) و النتيجة كانت هي الجزائر صاحبة الفكرة و تم تطبيقها فعلا على ارض الواقع و كان وقتها اصعب شتاء بارد تمر به دول أوربا كاملة بسبب دعمهم لما يسمى الكيان الغاصب الصهيوني .

في افريل 2009 رحل عنا الفقيد و السفير الجزائري السابق شريف قلال إثر مرض عضال، عن عمر يناهز 75 سنة وقد ناضل الفقيد في سبيل القضية الوطنية في مقتبل العمر.
وفي صمت هكذا يرحل رجال الجزائر و لا نسمع عنهم ابدا في صحف ربع صفحة اشهار او في اعلام قنوات سوق النخاسة ، من اعمال الراحل انه مثل الجزائر في مختلف المحافل الدولية
وعين أول سفير للجزائر بالولايات المتحدة الامريكية من سنة 1962 وإلى غاية سنة .1968 وقد أبرز العديد من الميزات والخصال كما أبدى دراية كاملة بخبايا الدبلوماسية، جعلت منه أحد الوجود البارزة في السلك الدبلوماسي بواشنطن وشيعت جنازته بعد ظهر الجمعة ( افريل 2009) جنازة الفقيد شريف قلال بمربع الشهداء بمقبرة العالية، بحضور شخصيات وطنية ورفقاء وزملاء الفقيد من داخل الوطن و معارفه من دول غربية و شقيقة.
رحمهم الله و اسكنهم فسيح جناته

(*) المصدر: عبد العزيز بوباكير

رأيك يهمنا، هل استفدت من هذا الموضوع؟
3.7 out of 5 stars
5 Stars 67%
4 Stars 0%
3 Stars 0%
2 Stars 0%
1 Stars 33%
كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟
نرحب بمقترحاتك تواصل معنا؟

رأيك يهمنا (إضافة، تعديل، مصادر)

%d مدونون معجبون بهذه: