لماذا الحملة ضد تركيا؟

أنت هنا:

بقلم: فوزي سعد الله

فوزي سعد الله

الحملة ضد تركيا حزب العدالة والتنمية انطلقت منذ حوالي 2007م بعد ان بات واضحا ان تجربة هذا الحزب في الحُكم ناجحة وبتفوّق.
حينها خشي النورانيون، اصحاب سونلغاز، من المشروع التركي كنموذج يُقتدى به ويعيد الامل الى الاسلاميين المحبَطين نسبيا في الجزائر بعد مأساة التسعينيات… مثلما قد يؤدي الى إمكانية العمل المشترَك والتنسيق والتعاون بين الاسلاميين في الجزائر وفي تركيا، مما يدعمهم ويقوّيهم… وهو طبيعي ومرحب به ان كان يفيد الجزائر…لكن هناك من لا يحلل التعاون الا مع الحزبين الاشتراكي والشيوعي في فرنسا ولا حرج حتى في التعاون مع اليمين رغم خطابه غير المتوازن تجاه الجزائر ورغم انخراطه في بعض التطرف…

انطلق اهل النور والكهرباء في بلادنا بمقتضى هذه الخلفيات في تشويه التاريخ العثماني في الجزائر منذئذ وربطه بتركيا اردوغان بأسلوب غبي وغير منطقي ورديء رداءة الأجواء العامة في البلاد من القمة الى القاعدة… ولم نسمع انهم اهتموا بهذا التاريخ من قبل الذي أعادوا اكتشافه فجأة و الذي لم يكن يخوض فيه عادةً سوى المحسوبين على التيار الموصوف بالعربي الإسلامي على غرار مولود قاسم نايت بلقاسم وأبو القاسم سعد الله وعبد الرحمن الجيلالي…

هؤلاء النورانيون الكهربائيون صوّروا زورًا، وفقًا لخلفيتهم، تركيا اردوغان، منذ تأكّد نجاح تجربتها، عدوةً للجزائر. وكادوا يُحمّلون رئيس هذا البلد مسؤولية احتلال فرنسا الجزائر…حشْموا برْك…، وشيطنوا الداي حسين وحوّلوا المجاهدين العثمانيين منذ الاخوين بربروس عروج وخير الدين الى صعاليك ولصوص مارقين ومحتلين رغم تحريرهم البلاد من الاستعمار الاسباني وتوحيدهم اياها وجعلها قوة اقليمية ودولية تحيي وتميت في حوض المتوسط.. فيما لم يَقل اهل الأنوار و الكهرباء شيئا في السابق عن تركيا العسكر وتركيا ما قبل حزب العدالة والتنمية، وما بدا أبدًا ان لهم معها مشكلة…
معناه مشكلتهم ليست تركيا وليست العثمانيين…مشكلتهم قطع الطريق على أيً مشروع ينطلق من صلب هوية هذه الأمة ومعتقداتها الروحية وضد اي شراكة منافِسة لمصالح باريس…
واظن انهم سيسلكون نفس السلوك لو عززت الجزائر تعاونها مع ماليزيا واندونيسيا..وسبق ان راينا كيف تعاطوا في بداية الالفية مع عروض استثمارات عربية بالتضييق وافتعال العراقيل حتى ان بعض المستثمرين عادوا من حيث اتوا…

بالمناسبة، ما صاحب تمويل تركيا لمشروع تجديد جامع كتشاوة قرب ساحة الشهداء في مدينة الجزائر واشغال التجديد الى غاية يوم التدشين من تعقيدات “غير مفهومة” يكفي لوحده لفهم ما قد يبدو للبعض مستعصيا على الفهم…

هذا كل ما في القصيد يا سادة يا كرام…ولم يبدأ هذا الهجوم بزيارة اردوغان بل يدوم منذ نحو 15 عاما تقريبا…

رأيك يهمنا، هل استفدت من هذا الموضوع؟
0 out of 5 stars
5 Stars 0%
4 Stars 0%
3 Stars 0%
2 Stars 0%
1 Stars 0%
كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟
نرحب بمقترحاتك تواصل معنا؟

رأيك يهمنا (إضافة، تعديل، مصادر)

%d مدونون معجبون بهذه: