الرئيسية / قاعدة بيانات الجزائر - Article / إعلان الشيخ الحداد الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي في لوحة فنية

إعلان الشيخ الحداد الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي في لوحة فنية

أنت هنا:

بقلم: حاتم غندير

لوحة فنية يمكن اعتبارها متحفية من حيث عناصرها وحجمها، حيث مقاسها (130 ×90) سم، رسمت بتقنية الألوان الزيتية على القماش (canvas).


اللوحة من تنفيذ الفنان التشكيلي الجزائري ابن الباهية وهران عبدالهادي طالبي Abdelhadi Talbi. وهو فنان مخضرم متواضع ذو لمسات خاصة تشبه الى حد كبير لمسات الفنان العالمي نصر الدين دينيه الذي تأثر به الفنان طالبي وأعاد رسم الكثير من أعماله بطريقة إبداعية.


استغرق العمل على اللوحة قرابة شهرين متواصلين بدءا من اختيار الحادثة الأهم وهي الخطبة الشهيرة التي ألقاها الشيخ الحداد في 8 ماي 1870 في السوق بعد صلاة الجمعة حيث قال :” سنرمي فرنسا إلى البحر كما ألقي عصاي هذه” ثم أعلن الجهاد على الاحتلال الفرنسي.


اللوحة حاولت استعادة اللحظة التاريخية بشخوصها: الشيخ الحداد وابنيه الشيخ عزيز والشيخ امحمد، وقد تطلب الأمر بحثا معمقا للاقتراب من الشخصيات، إذ لا توجد للشيخ الحداد سوى صورة جانبية واحدة ( لا توضح الوجه) لأحد المستشرقين غير المعروفين وكذلك الأمر للشيخ امحمد، فيما كانت هناك صورة فوتوغرافية قديمة للشيخ عزيز أخذت له في مكة.


ميزة هذه اللوحة أنها الأولى من نوعها التي تعطينا ملامح مقربة جدا للشيخ الحداد وابنيه، وهي مساهمة جادة تسعى لترسخ في أذهان الأجيال المقبلة مواقف ومآثر وتضحيات الآباء والأجداد الذين ضحوا في سبيل أن تظل الجزائر حرة مستقلة.

من هو الشيخ الحداد

هو محمد أمزيان بن علي الحداد ، انتقلت أسرته من بني منصور و استقرت في ايغيل إيمولة بالضفة الغربية ل وادى الصومام و منها إلى بلدة صدوق ، قاد سلسلة من المعارك ، و تعلم قواعد اللغة العربية و منها انتقل إلى زاوية الشيخ أعراب في جبال جرجرة التي قضى فيها وقتا طويلا أضاف إلى معارفه العلمية علوما إسلامية أخرى ، و في نهاية المطاف أخذ الميثاق على خليفة السيد محمد بن عبد الرحمن في زاوية سيدي علي بن عيسى بجرجرة ، و عند عودته إلى أهله تولى تسيير زاوية أبيه, و قد اختاره أهله أن يكون إماما على قرية صدوق و معلما للاطفال في جامع المدينة و أصبح بعد ذلك خليفة لطريقة محمد بن عبد الرحمن. وقد ساهم الشيخ الحداد ومن خلاله الطريقة الرحمانية مساهمة كبيرة وفعالة في دعم مقاومة الشيخ المقراني وذلك بإكسابها تأييدا شعبيا واسعا ، مكنها من الصمود أمام الجيوش الفرنسية . استسلم لقوات الجنرال لالمان في 24 يونيو 1871 بعد مقاومة قوية ضد العدو الفرنسي و قد سجن في قلعة بارال في بجاية، حيث وافته المنية آخر شهر أبريل 1873

المصدر: وزارة المجاهدين

رأيك يهمنا، هل استفدت من هذا الموضوع؟
2.5 out of 5 stars
5 Stars 0%
4 Stars 0%
3 Stars 0%
2 Stars 100%
1 Stars 0%
كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟
نرحب بمقترحاتك تواصل معنا؟

رأيك يهمنا (إضافة، تعديل، مصادر)

%d مدونون معجبون بهذه: