مسجد قالمة العتيق

أنت هنا:

بقلم: حمزة حداد

تشكل الصورة المرفقة بهذا المنشور إحدى أقدم صور المسجد العتيق بقالمة الذي يحمل اسم ابن خلدون. مازال المسجد إلى اليوم يتوسط المدينة بعمارته الجميلة وهندسة المتقنة، رغم مرور أزيد من قرن و 70 سنة (170عام) على بنائه.

يعد المسجد العتيق ، من أبرز المعالم التاريخية بقالمة، فهو يحمل شحنة رمزية و تاريخية نجدها في معالم اخرى للمدينة كالمسرح الروماني ، السور البيزنطي و الحمامات. أين لا تزال هذه المعالم تحاول الاحتفاظ بأسرار «كالاما» العريقة وتمنحها بعد سياحي وحضاري يؤثر بشكل ايجابي على الوجدان القالمي، ويشكل بالنسبة للقوالمة مصدر فخر واعتزاز بهذا الموروث الحضاري المتنوع والضارب في القدم .

المسجد الذي بني سنة 1852 على الأرجح، بعد دخول الفرنسيين للمدينة، حيث كان المسجد الوحيد إلى جانب دور عبادة أخرى للمعمرين، الذين حاولوا استمالة بعض القبائل المحلية و الحصول على دعمهم بالسماح لهم ببناء مسجد وفق الهندسة الإسلامية العثمانية التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

المسجد له عدة أبواب مطلة على شارع عنونة التاريخي، و شوارع أخرى صغيرة بالمدينة القديمة التي كانت مستوطنة خاص بالمعمرين. وله مئذنة ذات ارتفاع متوسط، و هي أصغر مئذنة بالمدينة بالمقارنة مع مساجد المدينة الأخرى ، لكنها تتفرد بتصميم هندسي مميز تحيط بها قباب صغيرة، يمكنك أن تراها و أنت تمر بجوار المسجد أو من فوق أسطح المباني المجاورة مشكلة لمسة جمالية رائعة.

تتجاوز مساحة المسجد الألف متر مربع، و مايزال جزؤه القديم محافظا على هندسته الإسلامية العثمانية إلى غاية اليوم. كان من المقرر إخضاعه للترميم، لكن العملية لا تزال مجمدة، في حين انتهت الأشغال بالجزء الجديد المطل على شارع عنونة. تحمل التوسعة في جزئها الجديد نفس مواصفات القسم القديم، من حيث نوعية البناء و القباب و النوافذ و الأبواب، و أدخلت عليها بعض التصاميم الحديثة، لكنها لم تفقد المسجد قيمته التاريخية و الأثرية .

رأيك يهمنا، هل استفدت من هذا الموضوع؟
2.5 out of 5 stars
5 Stars 0%
4 Stars 0%
3 Stars 0%
2 Stars 100%
1 Stars 0%
كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟
نرحب بمقترحاتك تواصل معنا؟

رأيك يهمنا (إضافة، تعديل، مصادر)

%d مدونون معجبون بهذه: